صديق الحسيني القنوجي البخاري

93

أبجد العلوم

تفقه على أحمد الخوافي وعلى أبي نصر القشيري وغيرهما ، وبرع في الفقه . وقرأ الكلام على أبي القاسم الأنصاري وتفرد فيه ، صنف كتاب نهاية الإقدام في علم الكلام ، والمناهج والبيان وكتاب المضارعة وتلخيص الأقسام لمذاهب الأنام . وكان كثير المحفوظ حسن المحاورة ويعظ الناس . دخل بغداد سنة 510 ه وأقام بها ثلاث سنين وظهر له قبول كثير عند العوام ، وسمع الحديث من علي بن أحمد المديني بنيسابور ومن غيره وكتب عنه الحافظ أبو سعد عبد الكريم السمعاني . ولد سنة 467 ه ، أو سنة 479 ه بشهرستان ، وتوفي بها في آخر شعبان سنة 548 ه أو سنة 549 ه . وشهرستان اسم لثلاث مدن . الأولى : شهرستان خراسان بين نيسابور وخوارزم في آخر حدود خراسان وأول الرمل المتصل بناحية خوارزم وهي المشهورة ومنها أبو الفتح المذكور وأخرجت خلقا كثيرا من العلماء رحمهم اللّه . الثانية : شهرستان قصبة ناحية سابور من أرض فارس . الثالثة : مدينة جي بأصبهان ومعناه مدينة الناحية لفظة أعجمية . علماء الطبّ بقراط الحكيم أوّل من دوّن علم الطب ، وهو حكيم مشهور معتن ببعض علوم الفلسفة ، سيد الطبيعيين في عصره كان قبل الإسكندر بنحو مائة وسنة وله في الطب تصانيف شريفة ، وكان فاضلا متألها ناسكا يعالج المرضى احتسابا طواف في البلاد ، وكان في زمن أردشير من ملوك الفرس ، وكان يسكن حمص من مدن الشام ، وكان يتوجه إلى دمشق ويقيم في غياضها للرياضة والتعلم والتعليم وفي بساتينها موضع يعرف بصفة بقراط ، وكان طبيبا فيلسوفا فاضلا كاملا معلما لسائر الأشياء قوي الصناعة والقياس والتجربة . ولما خاف أن يفنى الطب من العالم علّم الغرباء الطبّ وجعلهم بمنزلة أولاده وظهر بقراط سنة 96 ه لتاريخ بخت‌نصر وهي سنة 14 ه من ملك بهمن وعاش خمسا وتسعين سنة وله كتب نافعة مفسرة بالعربية .